السيد الخميني

23

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وبالجملة : يظهر من هذه الرواية تنجّس الملاقي للنجس وملاقيه وملاقي ملاقيه ، ومن تعليله أنّ ذلك حكم النجس من غير اختصاص بالكلب . واختصاصُ كيفية الغسل به بدليل آخر ، لا يوجب اختصاص سائر الأحكام به . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألته عن الكلب يشرب في الإناء ، قال : " اغسل الإناء " " 1 " . ونحوها ما دلّ على غسل الإناء من شرب الخنزير ، كصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السّلام ) " 2 " . ومنها : حسنة " 3 " المعلَّى بن خُنيس قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق فيسيل منه الماء ، أمرّ عليه حافياً ؟ فقال : " أليس وراءه شيء جافّ ؟ " قلت : بلى ، قال : " فلا بأس ؛ إنّ الأرض يطهّر بعضها بعضاً " " 4 " . وهي كالصريح في نجاسة الرجل الملاقية لملاقي النجس .

--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 225 / 644 ، وسائل الشيعة 1 : 225 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 3 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 261 / 760 ، وسائل الشيعة 1 : 225 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، الباب 1 ، الحديث 2 . " 3 " رواها الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن المعلَّى بن خنيس . والرواية حسنة بالمعلَّى بن خنيس فإنّه قد اختلفت الأنظار والأخبار الواردة في شأنه . راجع رجال الكشي : 376 / 702 ، رجال النجاشي : 417 / 1114 ، تنقيح المقال 3 : 230 / السطر 2 ( أبواب الميم ) . " 4 " الكافي 3 : 39 / 5 ، وسائل الشيعة 3 : 458 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 32 ، الحديث 3 .